ماذا قال نجيب محفوظ عن طفولته فى بيت الجمالية؟

ومن الحوارات التي لا تنسى حوار الكاتب الكبير الراحل نجيب محفوظ مع الصحفي طارق حبيب والذي ذكر فيه صاحب جائزة نوبل البيت الجمالي الذي نشأ وترعرع فيه كما قال صاحب جائزة نوبل أنه البيت الذي نشأ فيه يتذكر دائمًا، فهو أساس كل شيء وبداية كل فكر.

وقال الكاتب العالمي الراحل نجيب محفوظ إن ذكريات طفولته في هذا المنزل تتضمن أهم مكان لطفولته وهو السطح، قائلا إنه كان مكانه المفضل للعب، بالإضافة إلى أنه المكان الكبير والجميل الفسيح الذي فيه تم تربية الطيور، وأنه في تلك المرحلة رأى ظاهرة غريبة جداً في ذلك. ثم تأتي الطائرات المارة.

ولد نجيب محفوظ في حي الجمالية بالقاهرة في 11 ديسمبر 1911 لأب موظف وأم ربة منزل. تخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم الفلسفة. حصل على درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية، لكنه لم يتمكن من إكمالها لتعمقه في البحث الأدبي. كان يفضل التفرغ الكامل للأدب، وجاءت رواياته بمثابة خدعة فلسفية.

بدأ نجيب محفوظ رحلته في عالم الأدب من بوابة القصة القصيرة، ونشر أولى قصصه في مجلة الرسالة عام 1936. تلك الثلاثية هي رؤيته التاريخية.

ومن التاريخ إلى الواقعية، تحول أدب نجيب محفوظ، حيث بدأ التركيز على الأدب الواقعي عام 1945 بروايات: «القاهرة الجديدة»، و«خان الخليلي»، و«زقاق المدق»، ثم انحرف عن الروايات الرمزية. كما في رواياته: «الشحاذ»، و«الباقي ساعة»، و«أولاد حارتنا»، وكانت الأخيرة سبباً في جدل طويل أدى إلى محاولة اغتياله لأسباب دينية. تفسيرات للرواية لم تعجب المحافظين، حتى منعت من النشر لفترة طويلة..

قام الروائي والأديب نجيب محفوظ، خلال رحلته الأدبية الطويلة في رصد الحياة بشكل عام، بتحويل ملامح الحياة داخل القاهرة بشكل خاص. إلى سمة ثابتة في تاريخ الرواية العربية وتاريخ مصر الحديث؛ وهكذا ينتقل محفوظ خلال تلك الرحلة الطويلة من القصص والروايات ذات الطابع الفرعوني والتاريخي، ناظرا إلى الأقدار ومفارقات الحياة وعبثها وغموضها بطريقة أقرب إلى الأسئلة الفلسفية والتأملية في شكل روائي. كما في: مصر القديمة (1932)، همس الجنون (1938)، رادوبيس (1943)، كفاح طيبة (1944).

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى